D.N. A


ثمة طريقة واحدة
للصراخ
أن تتذكّر أنك.. فلسطيني
طريقة واحدة
لتأمّل وجهك غير المرتب
في نافذة الباص.
حيث تمر أيضاً بعض الأشجار
التي تقف أمامها
وبعض العتالين..
طريقة واحدة
لبلوغ طبقة الأوزون
خفيفا
كبالون بالهيليوم.
للبكاء..
لأنك وغد حقيقي.
طريقة واحدة
لتضع يدك بين نهدي التي تحب،
وتحلم: أشياء بعيدة
اللوفر
وشقة صغيرة في إحدى ضواحي باريس
والكثير
الكثير
من الوحدة والكتب
طريقة واحدة للموت
استفزاز أحد القناصة
في ساعات الصباح الأولى.
لتقول لفتاتك العاهرة
“عاهرة”.
لتحشش في المصعد منفرداً
الحادية عشرة ليلاً
لتكتب في الحمّام قصيدة بائسة..
طريقة واحدة
للصراخ
في البلاليع
حيث صورتك تتراءى ثانية
في مياه المجارير
حيث تتذكر حينها
بطريقة واحدة فقط
أنك لست حتماً
إلا
فلسطيني

من كتابي “الكاميرا لا تلتقط العصافير” – 2004

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s